يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

171

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

لا يشتكين عملا ما اتقين * ما دام مخ في سلامي أو عين وفي الحديث : والعجفاء التي لا تنقى . وفيه : إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حقها من الكلأ ، وإذا سافرتم بالجدب فاستنجوا عليها بنقيها . يعني الإبل . وجمع مخ : مخخة . يقال : أمخ العظم ، صار ذا مخ ، ومخخته : إذا أخرجت مخه . وعظم ممخخ وكذلك مخيخ . كما يقال مكان مجدب وجديب . وأمخت الشاة : إذا أكثرت سمنا . ويسمى المخ أيضا الدماغ . ومنه قول أعرابي قيل له : كيف تأكل الرأس ؟ قال : أفك لحييه وأبخص عينيه ، وأعفص أذنيه ، وأسحر خديه وبعد هذا - في رواية - وأرمي بالدماغ إلى من هو أحوج مني إليه . وتقدّم في البيت : لا يأكل الكلب السروق نعالنا * ولا نبتغي المخ الذي في الجماجم يمدح قومه يقول : نعالنا مدبوغة بالقرظ ليس فيها دسم وإن أصابها الندى لم يظهر لها ريح فيسرقها الكلب بخلاف غيرنا . ومثله قول عنترة : يحذى نعال السبت ليس بتوأم يصفه بالشرف وأن نعاله مدبوغة بالقرظ وليس بغير دماغ فيلبس الجلد الفطير ، وكل جلد لم يدبغ بقرظ فليس بسبت . وفي الحديث من هذا أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يلبس النعال التي ليس فيها شعر ، ويتوضأ فيها وهي السبتية التي كان عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما يلبسها ، وسأله عنها ابن جريج فقال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يلبسها . وذكر الحديث . وقد تقدم ذكر الجلود وأسمائها . وقول عنترة : ( ليس بتوأم ) يمدحه بذلك لتمام خلقه ، وأنه لم يضعف لكون آخر معه في بطن أمه . ومنه قول الشعبي : لولا أني زوحمت في الرحم ما قامت لأحد معي قائمة . ذكره ثابت في الدلائل . وقال : يقال إن أم خارجة كانت توأمته . يقال : هذه توأمة فلان ، والجمع : توائم ، وهذا توأم هذا ، وهما توأمان ، والجمع : توام على وزن فعال . وفي الحديث : لا يتوارث توام الزانية إلا بالأم . وذكر ثابت رحمه اللّه أيضا : أن عاتكة بنت عبد المطلب كانت توأمة عبد اللّه والد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كذا قال في هذا الموضع توأمة ، وقال يقال هذا توأم فلان ، وهم توام ، وهن توائم . وأنشد : قالت لنا ودمعها توام * كالدر إذ أرسله النظام على الذين ارتحلوا سلام ورأيت في موضع آخر رجزا يشبهه وهو :